كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٩
المراد بالكف تمامها أو البعض؟ سيأتي الكلام عليه. هذا ولم ينسب الخلاف إلا إلى السيد المرتضى، وابن ادريس حيث ذكرا بدل اليديل المفصل عند الزندين، ولم يعرف مستنده كما اعترف به غير واحد، إذ لم يرد ذلك في شئ من النصوص حتى الضعيف منها. ومن هنا قد يستبعد ارادة الظاهر من كلامهما ويحمل على ما لا يخالف المشهور، وانهما يوجبان استيعاب الكف لدى السجود الملازم لوقوع الثقل على المفصل من الزندين، فيكون عمدة الاعتماد عليه كما يشهد به الاختبار، ويشير إليه قوله (ع) في الصحيح المتقدم: السجود على سبعة اعظم فان ما يقع السجود عليه ويتوجه الثقل إليه انما هو عظم المفصل بل ربما استظهر هذا المعنى من صدر كلام الحلي في السرائر. وكيف كان: فان ارادا ما هو الظاهر من كلامهما من اعتبار خصوص المفصل فلا شاهد عليه، بل الاخبار المتقدمة حجة عليهما وان ارادا ما عرفت مما لا يخالف المشهور وان العدول إلى التعبير المزبور لنكتة سمعتها تبعا للنصوص فنعم الوفاق. كما قد وقع الخلاف بالنسبة إلى الابهامين أيضا، فان المشهور اعتبارهما بالخصوص كما صرح به في بعض النصوص كصحيحة زرارة المتقدمة. نعم في بعضها كصحيحة عبد الله بن ميمون القداح ذكر الرجلين بدل الابهامين. والظاهر انها ليست في مقام البيان إلا من ناحية تعداد مواضع السجود على سبيل الاجمال، فلا اطلاق لها من ساير الخصوصيات كي يتمسك به. وعلى تقديره فهو مقيد بصحيحة زرارة وغيرها مما اشتملت على الابهامين.