كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٤
[ سجدتان، وهما معا من الاركان [١] فتبطل بالاخلال بهما ] واما ما ورد في جملة من الاخبار من ان السجود على سبعة اعظم الجبهة، والكفان، والركبتان، والابهامان فليس ذلك بيانا لمفهوم السجود شرعا كي يقتضي الحقيقة الشرعية، ولا شارحا للمراد من لفظ السجود الوارد في لسان الشارع ولو مجازا، فان كلا من الامرين مخالف لظواهر هذه النصوص، بل هي مسوقة لبيان واجبات السجود والامور المعتبرة فيه، فمفادها ايجاب هذه الامور في تحقق السجود الواجب، وان كان ذلك لا يخلو عن ضرب من المسامحة كما لا يخفى، لادخلها في المفهوم أو في المراد. ومنه تعرف ان ما ورد من المنع عن السجود على القير مثلا إنما يراد به المنع عن وضع الجبهة عليه الذي هو حقيقة السجود كما عرفت لا عن وضع ساير المساجد، كما ان ما دل على وجوب السجود على الارض أو نباتها يراد به اعتباره في خصوص مسجد الجبهة لا ساير المساجد كما عليه السيرة، بل الاجماع من دون نكير. ويترتب عليه أيضا ان المدار في زيادة السجود ونقيصته الموجبين للبطلان على وضع الجبهة وعدمه ولا عبرة بساير المساجد، فلو ترك وضع الجبهة في السجدتين بطلت صلاته وان كان واضعا لساير المساجد كما انه من طرف الزيادة لو وضع جبهته مرتين بطلت وان لم يضع مساجده الاخر، فالركنية تدور مدار وضع الجبهة وعدمه كما نبه عليه الماتن (قده) في ذيل كلامه.
[١]: لا ريب في وجوب السجود في الصلاة فريضة كانت ام