كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٦
سوى ما ذكره (قده) في اول المستحبات وهو التكبير للركوع وهو قائم منتصب. ويظهر منه (قده) ان المستحب هو التكبير في حال الانتصاب، لا ان المستحب هو مطلق التكبيرة ولو حال الهوي، ويكون ايقاعها حال الانتصاب مستحبا آخر وذلك حيث احتاط بعدم تركه وان الاحوط عدم قصد الخصوصية إذا كبر حال الهوي أو مع عدم الاستقرار. وكيفما كان فالاقوال في المسألة ثلاثة: احدها: وهو المشهور استحباب اتيان التكبيرة قائما قبل الركوع حتى ذكر بعضهم انه لو اتى بها في حال الهوي اثم بل بطلت صلاته وان كان ذلك في حيز المنع كما لا يخفى. ثانيها: استحباب اتيانها قبله ولو في حال الهوي، وان كان الافضل اتيانها منتصبا. ثالثها: وجوب اتيانها منتصبا قبل الركوع كما عن السيد المرتضى والديلمي والعماني. اما الوجوب فمستنده صحاح اربع: احداها صحيحة حماد، وثلاث صحاح لزرارة. ففي صحيحة حماد (وضع يديه حيال وجهه وقال الله اكبر وهو قائم ثم ركع) وقد ورد في ذيلها (هكذا صل يا حماد)، المتضمن للامر الظاهر في الوجوب [١]. وفي احدى صحاح زرارة (إذا اردت ان تركع فقل وانت منتصب الله اكبر ثم تركع. [٢] وفي الاخرى
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب افعال الصلاة ح ١.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب الركوع ح ١.