كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٠
[ حده يعد ركوعا وحدا وان تبدلت الدرجات منه. ] وحيث ان ذاك الحد له مراتب ودرجات، فلو استقر في اول الحد سواء اتى بالذكر ام لا ثم انحنى إلى آخره فهو انتقال من مرتبة إلى اخرى وتبدل في الدرجة وليس من زيادة الركوع في شئ كما هو ظاهر، بل المجموع ركوع واحد. هذا إذا لم يتجاوز الحد، واما إذا وصل إلى اقصاه ثم نزل ازيد بحيث جاوز الحد ثم رجع، فقد حكم في المتن باستلزامه زيادة الركوع. وهو كما ترى لتقوم الركوع بالانحناء عن القيام لا مجرد تلك الهيئة. وهذا لم يتكرر في المقام كي يوجب تعدد الركوع، بل غايته العود إلى الهيئة الركوعية. وهذا بمجرده لا ضير فيه كما لا يخفى. نعم: الاقوى هو البطلان في المقام لا لزيادة الركوع، بل للاخلال بالقيام الواجب بعد الركوع عامدا لما تقدم من ان الواجب في هذا القيام ان يكون عن ركوع لا مطلق كونه بعد الركوع، ولذا ذكرنا انه لو جلس عن ركوع ثم استقام لم يكن مجزيا بلا كلام. وعليه: فما دام كونه في الحد وان تبدلت درجته يصدق على القيام الواقع بعده انه قيام عن الركوع. واما إذا جاوز الحد وتخلل الفصل وان رجع ومكث فلا يصدق عليه هذا العنوان، بل يصح ان يقال انه قام عن انحناء غير ركوعي إذ بالخروج عن الحد انعدمت تلك الهيئة المسبوقة بالقيام التي كانت هي الركوع، وبالعود حصلت هيئة اخرى مشابهة لها لانفسها، ولذا قلنا آنفا انه ليس من زيادة الركوع. فالقيام الحاصل بعده لا يكون من القيام عن ركوع.