كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦١
وبين هذه الصحيحة، إذ مقتضى النصوص المستدل بها على هذا القول ان التحديد المزبور معتبر في ماهية الركوع حيثما تحقق، وقضية الاطلاق ولو بمعونة قاعدة الاشتراك عدم الفرق في ذلك بين الرجل والمرأة فتنافيها هذه الصحيحة الدالة على كفاية الاقل بالنسبة إليها. فلا مناص من ارتكاب التخصيص جمعا، وحمل تلك النصوص على الرجال، ونتيجة ذلك الالتزام بافتراقها عن الرجال في مقدار الانحناء. واما بناءا على القول الآخر - وهو المختار كما تقدم - من كفاية الانحناء حدا يتمكن من ايصال رؤوس الاصابع إلى الركبتين. فلا منافاة حينئذ بينه وبين هذه الصحيحة في مقدار الانحناء، إذ التمكن من الايصال المزبور يستلزم - بطبيعة الحال - وضع اليدين فوق الركبتين وعلى الفخذين الذي تضمنته هذه الصحيحة فينطبق احدهما على الآخر، فإذا لا فرق بينهما في حد الانحناء الواجب نعم: يفترقان في الحكم الاستحبابي إذ لا ريب في استحباب الانحناء الاكثر للرجال بحيث يتمكن من وضع اليدين على الركبتين كما تقدم. واما النساء فالاولى والافضل لهن الوقوف على هذا الحد وعدم الانحناء الاكثر لئلا يطأطئن كثيرا فترتفع عجيزتهن كما تضمنته هذه الصحيحة فيلتزم بالتخصيص في هذه الحكم الاستحبابي مع المساواة في الحد الوجوبي، فما ذكره في المتن من انها كالرجل في المقدار الواجب من الانحناء غير ان الاولى لها عدم الزيادة فيه هو الصحيح.