كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤٢
[ بعد تمام الفاتحة [١] لغير ضرورة من غير فرق بين الاجهار ] ولكن الاحتمال الاخير ضعيف لان خفض الصوت ثلاثي مجرد ولم يعهد استعماله من باب الافعال فلا يقال اخفض صوته، بل الصحيح خفض. وحيث ان الموجود في الصحيحة رباعي فيتعين كونه من كلام الامام (ع) وامرا منه بالخفض كما عرفت. فلا مناص من الاذعان بالمعارضة. الا ان الجمع المزبور في غاية الضعف ضرورة ان اقل مراتب الاستحسان الذي دلت عليه هذه الصحيحة هو الاستحباب وهو مضاد مع الكراهة، فكيف يمكن حمل تلك النصوص عليها؟! بل المتعين في مقام الجمع هو الحمل على التقية لموافقتها للعامة. والمتحصل من جميع ما تقدم ان عمدة الدليل على المنع انما هي الصحيحة الاولى لجميل فان قلنا بانصرافها إلى ما هو المتعارف بين العامة من الاتيان بقصد الجزئية فالحكم إذا مطابق للقاعدة، ومقتضاها عدم الفرق بين المأموم وغيره، ولا ما بعد الفاتحة أو موضع آخر. وان قلنا: بدلالتها على المنع المطلق حتى بقصد الدعاء فحيث انه مخالف للقاعدة فلا بد من الاقتصار على موردها، وعلى التقديرين فيختص البطلان بما إذا قصد به الجزئية أو لم يقصد به الدعاء كما اشار إليه سيدنا الاستاذ - دام ظله - في تعليقتة الانيقة واتضح وجهه ما مر فلاحظ.
[١]: لاختصاص النصوص بذلك.