كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٤
[ الصلاة بهما عمدا كان أو سهوا [١] والاحوط الاحتناب عما كان ] غير أنه يبعده اختصاص الاستثناء بالشرب فلماذا الحقوا به الاكل. وكيفما كان: فلا شبهة في البطلان لدى بلوغ هذا الحد. واما إذا كان دونه فلم يتضح حينئذ وجه للبطلان عدا ما ادعاه في الجواهر من قيام سيرة المتشرعة عليه بمثابة يعرفه حتى الصبيان. وفيه: ان السيرة وان كانت متحققة الا ان اتصالها بعصر المعصوم (عليه السلام) الذي هو مناط حجيتها غير معلوم فان الاطفال إنما تلقوها من آبائهم وهم من علمائهم إلى ان يتصل بعصر الشيخ الطوسي (قده) ولم تكن المسألة معنونة قبله كي يعرف الاتصال، وعليه فان ثبت الاجماع التعبدي على المبطلية فهو الحجة وإلا فاثباتها بحسب الصناعة في غاية الاشكال. ومن هنا: يمكن ان يقال أن ما سيأتي من الرواية الدالة على جواز الشرب اثناء الوتر مطابق للقاعدة ولم يكن استثناء في المسألة نظرا إلى ان هذا المقدار من الفصل لم يكن مخلا بالموالاة العرفية إذ لم يكن هو أكثر مما فعله النبي صلى الله عليه وآله على ما رواه الصدوق - من انه رأى نخامة في المسجد فمشى إليها بعرجون من عراجين ارطاب فحكها ثم رجع القهقهرى فبنى على صلاته
[١] فإذا لم يكن الاجماع ثابتا كان الحكم المزبور مطابقا للقاعدة. [١]: هذا وجيه لو كان البطلان لاجل محو الصورة، واما لو كان لاجل الاجماع مع حفظها فلا مانع من التصحيح لدى السهو [١] الوسائل باب ٣٦ من أبواب قواطع الصلاة ح ١.