كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٠
واما ما لا يكون مسانخا لها فالمشهور انه مبطل للصلاة، بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه، وخصه بعضهم بما إذا كان ماحيا للصورة بحيث خرج به عن كونه مصليا، بل ذكر بعضهم ان العبرة بالماحي سواء أكان كثيرا ام قليلا وقد اختاره في المتن هذا. وقد اعترف غير واحد بعدم ورود نص يدل على مبطلية الفعل الكثير بعنوانه، كما ان العلامة صرح بعدم ورود تحديد شرعي لضابط الكثرة وان العبرة في ذلك بالعرف والعادة كساير الموارد التي لم يرد فيها حد شرعي المحكوم بالرجوع إلى النظر العرفي. واما الماحي فقد ذكر له في المتن امثلة ثلاثة وعد منها التصفيق مع ورود النص الصحيح بعدم مانعيته وجوازه لدى الحاجة. ففى صحيح الحلبي انه سأل أبا عبد الله (ع) عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة، فقال يومى برأسه ويشير بيده ويسبح، والمرأة إذا ارادت الحاجة وهي تصلي فتصفق بيديها [١]. وكيفما كان فان أريد بالكثرة الكثرة العددية فلا ينبغي الشك في انها بمجردها لا تستوجب البطلان، فان من اخذ سبحة بيده وادارها بخرزاتها المائة أو حرك جفنيه أو ضرب باصبعه على فخذه مائة مرة لا يحتمل ان يفتى فقيه ببطلان صلاته بذلك. وان اريد بها الكثرة الزمنية التي حددها بعض الشافعية بان تكون بمقدار الاتيان بركعة كاملة فهذا وان استوجب البطلان لكنه مستند إلى فقد الموالاة المعتبرة بين الاجزاء. ومن ثم لو سكت هذه المدة ولم يأت بقليل ولا كثير بحيث انفصلت الاجزاء اللاحقه عن السابقة
[١] الوسائل: باب ٨ من أبواب قواطع الصلاة ح ٢.