كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣
كما لا اشكال في الصحة لو كان التذكر قبل الدخول في السجود ووضع الجبهة على الارض لامكان التدارك من دون أي محذور، فيرجع إلى القيام ثم يركع، ولا يكفى القيام متقوسا إلى حد الركوع من دون ان ينتصب لاعتبار كون الركوع عن قيام متصل به كما عرفت في المسألة السابقة ولا اتصال في المقام. إنما الكلام فيما إذا كان التذكر بعد السجدة الاولى أو اثناءها فهل يلحق ذلك بالصورة الاولى كما لعله المشهور فيحكم بالبطلان ام بالصورة الثانية كما اختاره جماعة منهم الماتن فيحكم بالصحة. لا ينبغي الشك في ان مقتضى القاعدة هو الثاني، إذ لا يلزم من تدارك الركوع أي محذور عدا زيادة سجدة واحدة سهوا، ولا ضير فيها بعد ان لم تكن ركنا، وقد ورد ان الصلاة لا تعاد من سجدة واحدة، وانما تعاد من ركعة [١] وإنما المنشأ للخلاف ورود روايات في المقام ربما يتوهم دلالتها على البطلان في خصوص المقام - اعني نسيان الركوع - وبذلك يخرج عن مقتضى القاعدة المزبورة، لكن الظاهر عدم دلالتها عليه بل المستفاد منها أيضا هي الصحة فتكون الصحة مطابقة للقاعدة وللنص فلا بد من التعرض إليها. (فمنها): موثقة اسحاق بن عمار قال سألت أبا ابراهيم (ع) عن الرجل ينسى أن يركع، قال يستقبل حتى يضع كل شئ من ذلك موضعه [٢]، قالوا إن الموضوع نسيان الركوع مطلقا فيشمل
[١] الوسائل: باب ١٤ من أبواب الركوع ح ٢ و ٣.
[٢] الوسائل: باب ١٠ من أبواب الركوع ح ٢.