كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٤
يخرج بالضرورة، فكما لا يصدق للحدث قبل خروج الناقض فكذلك لا يصدق الضاحك قبل خروج الصوت. فامتلاء الجوف من الضحك كامتلائه من الاخبثين لا اثر له. واما الثاني: فلا نسلم المبطلية لكل ضحك - لو سلم صدق الضحك في المقام - لعدم الدليل عليه فان الذى تعرضت له الموثقة هو مبطلية القهقهة وعدم مبطلية التبسم من غير تعرض للحد المتوسط بينهما الذى هو خارج عن كل منهما موضوعا ولعله لندرته وحينئذ فكما يحتمل الحاقة حكما بالاول يحتمل الحاقه بالثاني من غير ترجيح لاحدهما على الاخر. ونظير المقام ما ورد في غسل ما اصيب بالبول في صحيحة محمد ابن مسلم من قوله (ع): (اغسله في المركن مرتين فإن غسلته في ما جاء فمرة واحدة [١] حيث لم تتعرض لحكم الغسل في الكر بعد وضوح خروجه عن موضوع القليل والجاري فانه كما يحتمل الحاقه حكما بالاول يحتمل الحاقة بالثاني. بل ان مقتضى الجمود على ظاهر النص الذى علق فيه البطلان على عنوان القهقهة اختصاصه بها وعدم ثبوته في غيرها بعد وضوح عدم اندراج هذا القسم من الضحك فيها. ومنه: تعرف حكم الضحك المشتمل على مجرد الصوت من غير مد وترجيح فانه كما يمكن دخوله في حكم القهقهة وان خرج عنها موضوعا لعدم التقهقة فيه كذلك يمكن دخوله في حكم التبسم وان خرج عن موضوعه لاختصاصه بما لا صوت فيه ولكن المبطل لما كان
[١] الوسائل: باب ٢ من ابواب النجاسات ح ١.