كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠١
على شئ منهما، على ان لسان التعليل مشعر بابتناء الحكم على الاستحباب وكونه من الاداب. ولكنا في غنى عنهما لصحة مضمونهما، فان السلام الذي هو تحية عرفية متقوم باظهار الامن والتسليم المنوط - طبعا بالاسماع. كما ان رد هذه التحية مقتوم في مفهومه بالايصال والابلاغ ولا يكون إلا بالاسماع ولو تقديرا فلا يصدق عنوان (الرد عليه) الوارد في موثقة عمار من دون الاسماع المزبور. واما في حال الصلاة فقد نسب إلى المحقق عدم وجوب الاسماع استنادا إلى بعض النصوص الظاهرة في وجوب الاخفات بعد حملها عليه. منها: صحيحة منصور بن حازم المتقدمة: إذا سلم عليك الرجل وانت تصلى قال: ترد عليه خفيا [١]. فان ظاهرها وان كان هو وجوب اخفاء الرد لكنه ترفع عنه اليد بالاجماع القائم على جواز الاسماع، أو يقال: إنها لمكان ورودها موقع توهم الحظر وحرمة الرد في الصلاة لا تدل على اكثر من الترخيص في الاخفات. ومنها: موثقة عمار بن موسى المتقدمة. (إذا سلم عليك رجل من المسلمين وانت في الصلاة فرد عليه فيما بينك وبين نفسك ولا ترفع صوتك. وظاهرها وان كان وجوب الاخفاء ايضا لكنه نرفع اليد عنه للوجهين المزبورين كيف وصحيح محمد بن مسلم المتقدم [٣] كالصريح في جواز الاسماع كما لا يخفى.
[١] الوسائل: باب ١٦ من ابواب القواطع ح ٢.
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ١٦ من أبواب القواطع ح ٤ و ١.