كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٤
واما الاستشكال فالظاهر انه في محله إذ الرد الصادر من الصبي غير واجب عليه، وسقوط الواجب بغير الواجب خلاف الاصل لا يصار إليه من غير دليل ولا دليل عليه في البين عدا ما يتوهم من اطلاق الرد في النصوص المزبورة بدعوى شموله للصادر من البالغ وغيره. ولكنه كما ترى فان توصيف الواحد بكونه منهم أو من القوم، أو من الجماعة ظاهر في كونه مشاركا معهم في توجيه الخطاب، ومن ثم كان مجزيا عنه وعنهم، وحيث ان الصبي لم يخاطب بالرد إذ لم يتعلق به التكليف فلا جزم كان النص منصرفا عنه. ويعضده التعبير بالاجزاء الذي لا يكون إلا عن التكليف، فكأن اجزاؤة عن نفس الراد امر مفروغ عنه، فاريد بيان كونه مجزيا عن القوم ايضا، وهذا يستدعى مشاركة الكل في التكليف فلا يشمل الصبي. والمتحصل: ان سلام المميز وان وجب رده الا ان رده للسلام لا يسقط التكليف عن الباقين. ثانيهما: مالو سلم على جماعة منهم المصلى فهل يجوز له الرد بعدما تصدى له غيره؟ الظاهر عدم الجواز لانصراف الادلة إلى الرد الواجب وان حيثية الاشتغال بالصلاة لا تمنع عن التصدي للامتثال ولا تعم مثل المقام مما سقط الوجوب بفعل الغير، فلو فعل ابطل لعموم دليل القدح من غير مخصص.