كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٣
من الجماعة يجزي عن الاخرين وان كان فيهم المصلي، كما ان السلام الصادر من احدهم يجزي ويسقط به الاستحباب عن الباقين وقد دلت على الحكم من الطرفين جملة من الاخبار التي منها: صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن ابي عبد الله (ع) قال: إذا سلم الرجل من الجماعة اجزأ عنهم، ولا يبعد شمول اطلاقها للسلام الابتدائي ولرده معا فيراد الاجزاء عن كل من الاستحباب والوجوب. ومنها: موثقة غياث بن ابراهيم عن ابي عبد الله (ع) قال: إذا سلم من القوم واحد اجزأ عنهم، وإذا رد واحد أجزأ عنهم، وهي صريحة في الاجزاء في كلتا الصورتين. وتؤيدهما مرسلة ابن بكير عن بعض اصحابه عن ابي عبد الله (ع) قال: إذا مرت الجماعة بقوم اجزأ ان يسلم واحد منهم، وإذا سلم على القوم وهم جماعة اجزأهم ان يرد واحد منهم [١]. وانما الاشكال في موردين. احدهما: ما إذا كان المجيب صبيا مميزا فهل يكون ذلك مجزيا عن الباقين؟ استشكل فيه الماتن وذكر ان الاحوط ان يرده المصلى بقصد القرآن أو الدعاء اقول: اما الاحتياط المزبور فقد ضعفه غير مرة حيث عرفت ان ضميمة قصد القرآن أو الدعاء الا تنفع، إذ غايته ان يصبح الراد مجمعا للعنوانين التكلم مع الغير والقرآن، والثاني وان لم يستوجب البطلان لكن الاول يوجبه ولا يزاحم مالا اقتضاء فيه ما فيه الاقتضاء.
[١] الوسائل: باب ٤٦ من ابواب احكام العشرة ح ١ و ٢ و ٣.