كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩١
المسلم والمسلم عليه رجلين أو امراتين أو مختلفين مع كونهما محرمين لعدم الدليل على اختصاص الحكم بالمماثل كما هو ظاهر. واما لو كان المسلم صبيا مميزا فالظاهر وجوب رده ايضا حتى في حال الصلاة لاطلاقات الادلة بعد صدق التحية عليه كصدقه على سلام البالغين، وعدم نهوض اي دليل على التقييد بالبلوغ. عدا ما قد يتخيل من عدم شرعية عبادات الصبي وانها تمرينية فلا موجب للرد. وهو كما ترى إذ مضافا إلى ان الاصح انها شرعية كما سبق في محله ان ذاك البحث غير مرتبط بالمقام ضرورة عدم كون السلام من الامور العبادية، وإما هو تحية عرفية ولا مساس لها بالشرعية أو التمرينية وحيث ان الموضع لوجوب الرد هو عنوان التحية التى لا ينبغي الشك في صدقها على سلام المميز كغيره حسبما عرفت فلا مناص من الالتزام بالوجوب. نعم لا يجب الرد في سلام غير المميز لعدم صدق عنوان التحية عليه بعد ان كان آتيا بمجرد اللفظ من دون كونه قاصدا للمعنى بمقضى افتراض عدم التمييز. واما السلام على الاجنبية فبناءا على جواز سماع صوتها لا ينبغي الشك في وجوب الرد عليها للاطلاقات. واما بناءا على عدم الجواز فالظاهر وجوب الرد ايضا وان حرم عليها الاسماع فترد التحية اخفاتا. والوجه فيه: ان الرد شئ، واسماع الصوت شئ آخر، وحرمة الثاني لا تستلزم سقوط الاول. فالمقام نظير من كان عاجزا عن الاسماع تكوينا لمرض ونحوه، فكما ان العجز التكويني