كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨١
ومما يكشف عنه حكم جماعة منهم ببطلان الصلاة مع عدم الرد بناءا منهم على ان الامر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ولا اقل من عدم تعلق الامر به. وكيفما كان: فتدل على وجوب الرد اثناء الصلاة نصوص مستفيضة وهي على طوائف. الاولى: ما دل على وجوب الرد من غير تعرض لكيفية التسليم ولا لصيغة رده كموثقة عمار بن موسى عن ابي عبد الله (ع) قال: سألته عن السلام على المصلي، فقال: إذا سلم عليك رجل من المسلمين وانت في الصلاة فرد عليه فيما بينك وبين نفسك ولا ترفع صوتك [١]. الثانية: ما دل على وجوب الرد بصيغة (السلام عليك) من غير تعرض لكيفية التسليم كما رواه الصدوق باسناده عن محمد بن مسلم انه سأل ابا جعفر (ع) عن الرجل يسلم على القوم في الصلاة فقال: إذا سلم عليك مسلم وانت في الصلاة فسلم عليه تقول السلام عليك واشر باصبعك [٢]. فان هذا الاسناد وان كان ضعيفا لضعف طريق الصدوق إلى محمد ابن مسلم الا انها بعينها رويت بطريق آخر معتبر وهو ما رواه بن ادريس في آخر السرائر عن كتاب محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن محمد البزنطي بسند صحيح عن ابن مسلم وقد اشرنا في محله إلى ان الكتاب المزبور الذي روى عنه ابن ادريس كان بخط الشيخ الطوسى، وطريق الشيخ إلى هذا الكتاب صحيح وبذلك تصبح
[١] الوسائل: باب ١٦ من أبواب بقواطع الصلاة ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة ح ٥.