كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٥
كرفع صوته به وهذا مما لا اشكال في جوازه ضرورة ان قصد القربة غير معتبر الا في نفس الطبيعة واما الخصوصيات فهي خارجة عن حريم المأمور به فلا ضير في اتيانها لغاية اخرى مباحة فالحكم بالصحة في هذه الصورة مطابق للقاعدة مع انها القدر المتيقن من النصوص الدالة عليها التي منها صحيحة الحلبي انه سئل ابا عبد الله (ع) عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة فقال يومي برأسه ويشير بيده ويسبح.. الخ [١]. (ثانيتها): ان يقصد به التنبيه فقط من غير تعلق القصد بالذكر نفسه بوجه وهذا لا اشكال في كونه مبطلا لكونه من التكلم العمدي من غير انطباق العنوان السائغ عليه بتاتا. (ثانيتها): ان يقصد الامرين معا في عرض واحد على نحو استعمال اللفظ المشترك في معنييه بناءا على امكانه كما هو الصحيح. والظاهر هو البطلان ايضا فانه وان لم يكن فيه بأس باحد الاعتبارين الا ان فيه بأسا بالاعتبار الاخر بعد ان كان كل منهما ملحوظا بحياله واستقلاله وكان الاستعمال المزبور بمثابة تكرير اللفظ. وبعبارة اخرى: الاستعمال باحد القصدين وان لم يكن مقتضيا للبطلان الا انه بالقصد الاخر يكون مقتضيا له ومن البين ان ما فيه الاقتضاء لا يزاحمه ما لا اقتضاء فيه. (رابعتها): ان يقصدهما معا ولكن طولا وعلى سبيل الداعي على الداعي فيقصد به الذكر ويكون الداعي عليه هو التنبيه وهذا ايضا لا ضير فيه بعد وضوح عدم كون الداعي المزبور قادحا في صدق
[١] الوسائل: باب ٩ من ابواب قواطع السفر ح ٢.