كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧
ودعوى انصراف هذا التحديد إلى الافراد الشايعة دون من كان على هيئة الراكع كما ترى فانه ارشاد إلى الحد المعتبر في الركوع المأمور به، ومقتضى الاطلاق [١] عدم الفرق بين الموارد كما لا يخفي. فالاقوى حينئذ لزوم الانتقال إلى البدل المقرر لدى العجز عن الركوع وهو الايماء لعدم قصور في شمور اطلاق دليله للمقام. القول الثاني: ما اختاره صاحب الجواهر (قده) من انه ينوى الركوع ببقائه على هذه الحالة لعدم الدليل على وجوب الانحناء الزائد وليس ذلك من تحصيل الحاصل كي يكون الامر به لغوا لا مكان هدم تلك الهيئة الركوعية بالجلوس ونحوه فيؤمر بالبقاء على تلك الهيئة قاصدا بها الركوع المأمور به في الصلاة. اقول: اما عدم الدليل على الانحناء الزائد فهو حق كما عرفت آنفا. واما الاجتزاء بقصد الركوع بتلك الهيئة فيتوقف على امرين: احدهما: ان الركوع عبارة عن نفس تلك الهيئة الخاصة، والهوي مقدمة عقلية صرفة. ثانيهما: ان المأمور به هو الركوع الاعم من الحدوثي والبقائي وعليه فلا مانع من قصد الركوع بتلك الهيئة الخاصة بقاءا. هذا وللمناقشة في كلا الامرين مجال واسع اما الاول فلما عرفت من ان الركوع متقوم بالانحناء عن القيام فهو معتبر في حقيقته
[١] لقائل ان يقول: ان الخطاب في نصوص التحديد متوجه إلى الاشخاص العاديين المستوين في الحلقة كزرارة وأبي بصير ونحوهما ولعل هذا يجعله من اكتشاف الكلام بما يصلح للقرينية المانع عن انعقاد الاطلاق.