كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٥
[ بشرط ان يكون عالما بمعناه [١] وقاصدا له، بل أو غير قاصد أيضا مع التفاته إلى معناه على الاحوط [٢]. (مسألة ١): لو تكلم بحرفين حصل ثانيهما من اشباع حركة الاول بطلت [٣]. ] هذا فيما إذا لم يكن الحرف الواحد مفهما ومفيدا للمعنى اما معه كما في الامر من (وعى) أو من (وقى) فلا ينبغي الشك في البطلان لصدق الكلام عليه جزما، بل هو في الحقيقة لم يكن من الحرف الواحد بعد ان كان المقدار في مثل المقام كالمذكور فانه لا ينبغى التأمل في ان من اعتبر التعدد يريد به الاعم منهما كما لا يخفى. هذا من حيث العدد. واما من ناحية الوضع فالامر كذلك لو انتهى الامر إلى الشك فيقتصر على المقدار المتيقن وهو الموضوع المستعمل الا انه لا ينبغي التردد في شموله للمهمل كما يكشف عنه بوضوح تقسيم الكلام إلى المهمل والمستعمل. فتحصل: ان التفصيل المذكور في المتن وجيه على المبنى المشهور واما على المختار من ان الموضوع للبطلان هو التكلم لا الكلام فالمتعين شمول الحكم حتى للحرف الواحد المهمل.
[١]: فان تفهيم المعنى متقوم بالعلم به والالتفات إليه.
[٢]: لجواز كفاية الالتفات في صدق التفيهم وان لم يكن مقصودا.
[٣]: إذ بعد البناء على عدم الفرق في المركب من حرفين