كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٤
متكلم، تكلمت ونحوها ومصدرها (التكلم) ولا ريب في صدقه على الحرف الواحد الصادر من أي لافظ ولو غير شاعر من غير قصد التفهيم كالنائم والمغمى عليه والصبي فيقال من غير أية عناية انه تكلم بكذا فلم يؤخذ في مفهومه العرفي لا التركيب ولا الوضع على انه تدل على البطلان في المهمل معتبرة طلحة بن زيد: (من ان في صلاته فقد تكلم) [١]. فان الرجل وان كان عاميا الا ان الشيخ (قده) ذكر ان كتابه معتبر ولا معنى لاعتبار الكتاب إلا كون صاحب ممن يعتمد عليه. فالسند إذا معتبر، كما ان الدلالة ايضا تامة ضرورة ان الانين الصادر من المريض غير مقصود به التفهيم، فهو من التكلم بالمهمل طبعا. وملخص الكلام ان المأخوذ في نصوص المقام هو عنوان (التكلم) وهو صادق حتى لدى صدور حرف واحد كما يفصح عنه ما اشتهر في المحاورات من قولهم: (لا اتكلم معك حتى بحرف واحد) الكاشف عن ان الحرف الواحد ايضا مصداق للتكلم، ومن ثم اشير إلى الفرد الخفي منه، فلا يعتبر في صدقه التعدد فضلا عن الوضع. نعم بناءا على المشهور من ان الموضع للحكم هو عنوان (الكلام) فبما ان مفهومه مجمل لتردده بين المؤلف من حرفين فصاعدا كما عليه المشهور وبين الاعم منه ومن غيره فيصدق على الحرف الواحد أيضا كما عن جماعة آخرين فلا مناص من الاقتصار في مثله على المقدار المتيقن الذى يقطع معه بالبطلان وهو ما تألف من حرفين فصاعدا، والرجوع في الزائد عليه إلى الاصل، ولو بنى على ترجيح الاول فالامر اوضح.
[١] الوسائل: باب ٢٥ من أبواب القواطع ح ٤.