كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٠
اليمين واليسار، حيث قد ورد ان ما بين المشرق والمغرب قبلة، المحمول على صورة السهو والغفلة كما تقدم في مبحث القبلة فان ذلك يقتضى الصحة في المقام بالفحوى كما لا يخفى. واما إذا كان إلى نقطتي اليمين أو الشمال فضلا عن الخلف - لو امكن - فالحكم بالصحة حينئذ في غاية الاشكال فان عمدة ما يستدل به لذلك هو التمسك بحديث رفع النسيان بل الحق بعضهم به الاكراه والاضطرار تمسكا بحديث رفعهما بدعوى ان مقتضى رفع قاطعية الالتفات لدى النسيان أو الاكراه فرضه كالعدم وكأنه لم يكن وهو مساوق لصحة العمل لفرض خلوه عما يمنع عنها. ويندفع: بما هو المحقق في محله من عدم جريان الحديث في باب الاجزاء والشرائط والموانع لتثبت به صحة المأتي به نظرا إلى ان المأمور به إنما هو الكلي والطبيعي الجامع بين الافراد الطولية والعرضية المحدودة فيما بين الحدين وما تعلق به النسيان أو الاكراه أو الاضطرار انما هو فرد من ذلك الجامع. فما تعلق به النسيان - مثلا - غير ما تعلق به الامر، ولا بد من تعلق الرفع بعين ما تعلق به الوضع ولاجله لا يتكفل الحديث لتصحيح الباقي، فلا يكون الاتيان بالناقص مجزيا اللهم الا مع استيعاب العذر لتمام الوقت وهو امر آخر وتمام الكلام في محله فالصواب عدم الفرق في البطلان بين صورتي العمد والسهو عملا باطلاقات الادلة السليمة عما يصلح للتقييد. ثم انه قد يظهر من بعض النصوص المعتبرة عدم قدح الالتفات السهوي فيما إذا كان في الركعتين الاخيرتين أو ثالثة المغرب أو ثانية الغداة وهي بين ما هو مطلق وغير صريح في الاستدبار كصحيحة