كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٤
ومع الاغماض وتسليم كون النصوص ناظرة إلى التخصيص في دليل القاطعية فهي بأسرها معارضة بمعتبرة الحسن بن الجهم قال سألته يعنى ابا الحسن (ع) عن رجل صلى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة، قال: ان كان قال: اشهد ان لا إله إلا الله واشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله فلا يعد، وان لم يتشهد قبل ان يحدث فليعد [١]. فان السند لا غمز فيه الا من ناحية عباد بن سليمان وهو من رجال كامل الزيارات. وما عن المحقق الهمداني (قده) من الجمع بينهما بحمل الامر بالاعادة على الاستحباب كما ترى لما تقدم غير مرة من ان الامر المزبور ارشاد إلى الفساد واستحبابه مما لا محصل له، فلا مناص من الاذعان باستقرار المعارضة والمرجع بعد التساقط اطلاق القاطعية. هذا كله في الحدث الواقع بعد السجدتين قبل الشهادتين. واما الواقع بعد الشهادة قبل التسليم فمقتضى النصوص المتقدمة حتى المعتبرة، وكذا صحيحة اخرى لزرارة [٢] وان كان هو الصحة ايضا الا ان ذلك من اجل وقوع الحدث خارج الصلاة كما يكشف عنه ما اشتملت عليه من التعبير بالتمامية وانه مضت صلاته ولكنها معارضة بالنصوص الكثيرة الدالة على جزئية التسليم - وقد تقدمت في محلها - فلا بد إذا من حمل هذه النصوص على التقية أو التصرف فيها بارادة وقوع الحدث بعد التشهد وما يلحق به من التسليم.
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب قواطع الصلاة ح ٦.
[٢] الوسائل: باب ٣ من أبواب التسليم ح ٢.