كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٣
واما التشهد سنة في الصلاة فيتوضأ ويجلس مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهد. وموثقته الاخرى عن ابي عبد الله (ع) قال سألته عن رجل صلى الفريضة فلما فرغ ورفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الرابعة احدث، فقال: اما صلاته فقد مضت وبقي التشهد وانما التشهد سنة في الصلاة فليتوضأ وليعد إلى مجلسه أو مكان نظيف فيتشهد [١]. ويندفع: بعدم كون النظر في هذه النصوص إلى عدم قاطعية الحدث الواقع اثناء الصلاة في خصوص هذا المورد - أي بعد السجدة الاخيرة من الركعة الاخيرة - كي تكون تخصيصا في دليل القاطعية بل الظاهر منها وقوع الحدث حينئذ خارج الصلاة لكون التشهد سنة كما زعمه جماعة من العامة كأبي حنيفة وغيره من النافين لجزئية التشهد، بل انكر بعضهم حتى جزئية التشهد الاول. وعليه فتكون هذه النصوص معارضة بالنصوص الكثيرة الناطقة بالجزئية حسبما تقدم في محله. فلا جرم تكون محمولة على التقية. ويرشدك إلى ذلك كثرة سؤال الرواة عن حكم هذه المسالة مع عدم الابتلاء بها الا نادرا لشذوذ صدور الحدث بعد السجدة الاخيرة من الركعة الاخيرة. فيعلم من ذلك ان ثمة خصوصية دعتهم إلى الاكثار من هذا السؤال وليست الا ما عرفت من ذهاب العامة إلى الجواز والا فلماذا لم يسأل عن حكم الحدث في الركعة الاولى أو الثانية أو الثالثة أو بعد الركوع، أو ما بين السجدتين مع وحدة المناط في الكل.
[١] الوسائل: باب ١٣ من أبواب التشهد ح ١ و ٢ و ٤.