كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٠
فيخرج منه حب القرع كيف يصنع؟ قال: ان كان خرج نظيفا من العذرة فليس عليه شئ ولم ينتقض وضوؤه، وان خرج متلطخا بالعذرة فعليه ان يعيد الوضوء، وان كان في صلاته فقطع الصلاة واعاد الوضؤء والصلاة [١] فان من الواضح ان الخروج المفروض فيها غير اختياري ومع ذلك حكم (ع) بالاعادة لدى التلطخ بالعذرة. فتحصل: ان الاظهر ما عليه المشهور من بطلان الصلاة بالحدث من غير فرق العمد والسهو والاضطرار. بقى الكلام في امرين: احدهما: انه نسب إلى المفيد في المقنعة التفصيل في قاطعية الحدث بين المتيمم الذي يسبقه الحدث اثناء الصلاة ويجد الماء وبين غيره - سواء اكان متيمما ولم يجد الماء ام متوضئا - فاوجب البناء في الاولى والاستيناف في الثاني. وقد اختاره الشيخ في النهاية والمبسوط كابن ابي عقيل وقواه في المعتبر. والمستند في البناء المزبور صحيحة زرارة المروية بطرق عديدة كلها معتبرة انه سأل ابا جعفر (ع) عن رجل دخل في الصلاة وهو متيمم فصلى ركعة ثم احدث فاصاب ماءا، قال: يخرج ويتوضأ ثم يبنى على ما مضى من صلاته التي صلى بالتيمم [٢]. وقد حملها الشيخ على حصول الحدث نسيانا بعد ان خص الحكم بموردها وهو التيمم، وانه بذلك يرتكب التقييد في اطلاقات قاطعة الحدث ويفرق بين المتيمم والمتوضي.
[١] الوسائل: باب ٥ من أبواب نواقض الوضوء ح ٥.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب قواطع الصلاة ح ١٠.