كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٧
روايتين دلتا على عدم البطلان. احداهما: صحيحة الفضيل بن يسار قال: قلت لابي جعفر (ع) اكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا، فقال: انصرف ثم توضأ وابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا وان تكلمت ناسيا فلا شئ عليك، فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا، قلت وان قلب وجهه عن القبلة؟ قال: نعم وان قلب وجهه عن القبلة. ثانيتهما: رواية ابي سعيد القماط قال: سمعت رجلا يسأل ابا عبد الله (ع) عن رجل وجد غمزا في بطنه أو اذى أو عصرا من البول وهو في الصلاة المكتوبة في الركعة الاولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة، فقال: إذا اصاب شيئا من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضأ ثم ينصرف إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلاة بالكلام، قال: قلت وان التفت يمينا أو شمالا أو ولى عن القبلة؟ قال: نعم كل ذلك واسع انما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاث من المكتوبة، فانما عليه ان يبني على صلاته ثم ذكر سهو النبي صلى الله عليه وآله [١]. لكن الثانية ضعيفة السند فان موسى بن عمر بن يزيد لم يوثق عند القوم على ان الظاهر ان المراد ب (ابن سنان) هو محمد بقرينة الراوي والمروي عنه فلا يعبؤ بها. واما الاولى: فمضافا إلى لزوم حملها على التقية لمخالفتها للاجماع بل
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب قواطع الصلاة ح ٩ و ١١.