كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٠
[ بل الاحوط عدم تركها لفتوى جماعة من العلماء بوجوبها [١] ولا فرق بين ان يكون ذكره باسمه العلمي كمحمد واحمد أو بالكنية واللقب [٢] كأبي القاسم، والمصطفى والرسول ] بد من رفع اليد عنها وحملها على الاستحباب لقرائن تستوجب ذلك وعمدتها ما تكررت الاشارة إليه في مطاوي هذا الشرح من ان المسألة كثيرة الدوران ومحل لابتلاء عامة الناس، ولعله في كل يوم عدة مرات، فلو كان الوجوب ثابتا مع هذه الحالة لاصبح واضحا جليا بل يعرفه حتى النساء والصبيان فكيف خفي على جل الفقهاء بحيث لم يذهب إلى الوجوب الا نفر يسير ممن عرفت، بل لم ينسب إلى القدماء ما عدا الصدوق كما سمعت. على ان السيرة العملية بين المسلمين قد استقرت على عدم الالتزام بالصلاة عليه صلى الله عليه وآله عند ذكره في القرآن والادعية، والزيارات والروايات، والاذان والاقامة وما شاكلها. ولم ترد ولا رواية واحدة تدل على ان بلالا كان يصلي عليه صلى الله عليه وآله عند ذكره أو ان المسلمين كانوا يصلون عليه لدى سماع اذانه أو عند ذكره في حياته. ومن جميع ما ذكرناه تعرف ان ما ذكره في الحدائق من ان الوجوب في المقام من الواضحات التي لا تعتريها غشاوة الاوهام وان المنكر مكابر صرف مما لا اساس له.
[١]: كما عرفت.
[٢]: كما صرح به شيخنا البهائي في مفتاح الفلاح، والمحدث الكاشاني في خلاصة الاذكار نظرا إلى اطلاق النص بعد صدق الذكر