كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٩
آبائه في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي (ع) قال: يا علي من نسي الصلاة علي فقد اخطأ طريق الجنة [١]: ومنها: ما رواه الصدوق في معاني الاخبار باسناده عن عبد الله ابن علي بن الحسن عن ابيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله البخيل حقا من ذكرت عنده فلم يصل علي [٢]. وفيه: مضافا إلى ضعف السند ان التعليل بالبخل مشعر بالاستحباب فهذه النصوص كلها ساقطة. والعمدة من هذه الطائفة انما هي صحيحة زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) - في حديث قال: وصل على النبي صلى الله عليه وآله كلما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في اذان أو غيره [٣]. فانها: ظاهرة الدلالة على الوجوب، وما ذكره صاحب الذخيرة من عدم دلالة الاوامر في اخبارنا على الوجوب ما لم تنضم إليها قرينة تدل عليه فضعفه غني عن البيان هذا. والظاهر: انحصار الرواية الصحيحة في المقام بهذه الصحيحة التي رواها كل من الكليني والصدوق بطريق معتبر فما يظهر من صاحب الحدائق [٤] من عدم الانحصار (تارة) ومن رواية المشايخ الثلاثة لها (اخرى) غير واضح لعدم رواية الشيخ لهذه الصحيحة كما نبه عليه المعلق. وكيفما كان: فهي بالرغم من قوة السند وظهور الدلالة لم يكن
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٤٢ من أبواب الذكر ح ٤ و ٩.
[٣] الوسائل: باب ٤٢ من أبواب الاذان والاقامة ح ١.
[٤] ج ٨ ص ٤٦٢.