كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١١
ووردت أيضا في الفقه الرضوي في الباب نفسه لكن ضعفهما يمنع عن التعويل عليهما في موردهما فضلا عن التعدي إلى المقام. على ان الكافي روى مرسلة الصدوق بطريق صحيح عن الحلبي خاليا عن تلك الزيادة، كما انه روى أيضا صحيحة لزرارة من دون تلك الزيادة [١]. إذا فالنصوص قاصرة عن اثبات هذه الزيادة، بل يظهر المنع عنها من رواية المروزي عن أبي الحسن الثالث (ع) (لا تقل في صلاة الجمعة في القنوت وسلام على المرسلين) [٢]، وان لم تكن نقية السند. فنبقى نحن ومتقضى القواعد، فقد يقال ان مقتضاها الجواز لاصالة عدم المانعية بعد عدم احتمال كونها من التسليم المحلل، لان ما ورد من ان (تحليلها التسليم) ناظر إلى اثبات المحللية للتسليم في الجملة، ولا اطلاق له من حيث الكيفية ليشمل المقام. ولكن الظاهر عدم الجواز ما لم يقصد بها القرآن لكونها من كلام الآدمي الممنوع ارتكابه اثناء الصلاة، فان ما استثني مما ورد من ان (من تكلم في صلاته متعمدا فعليه الاعادة) عناوين ثلاثة: القرآن، والدعاء، والذكر وشئ منها غير منطبق على تلك الزيادة فتكون - طبعا - من كلام الآدمي الموجب للبطلان والخروج من الصلاة سواء أشمله قوله (تحليلها السلام) ام لا. ومن البين ان مجرد ورود لفظ (السلام) في الذكر الحكيم
[١] الكافي: ج ٣ من الفروع ص ١٢٤ و ١٢٢.
[٢] الوسائل: باب ٧ من أبواب القنوت ح ٦.