كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٨
[ (مسألة ٤): الاولى ان يقرأ الادعية الواردة عن ] المضمون من غير نظر إلى اللغة سيما وان السائل عربي لا يجري على لسانه إلا باللغة العربية نعم لو كان السائل غير عربي، أو كان الجواب هكذا: (ما قضى الله على لسان الرجل) لامكن التعميم وإذ ليس فليس. فالتمسك إذا باطلاق الاخبار لتصحيح القنوت بالفارسية كما عن الصدوق وغيره في غاية الاشكال. نعم: يمكن الاستدلال له باصالة البراءة فانها وان لم تكن جارية في باب المستحبات لا العقلية منها لعدم احتمال العقاب، ولا الشرعية إذ المرفوع - بمقتضى افتراض كون الرفع ظاهريا بالنسبة إلى ما لا يعلمون - إنما هو ايجاب الاحتياط، ولا ريب في حسنة واستحبابه في هذا الباب فلم يكن مرفوعا قطعا إلا اننا اشرنا في الاصول إلى ان هذا البيان انما يتجه بالنسبة إلى المستحبات الاستقلالية، فمع الشك في استحباب شئ لا مجال لنفيه باصالة البراءة. واما التكاليف الضمنية بان شك في تقييد المستحب بقيد كالعربية في المقام فالاحتياط فيه وان كان حسنا أيضا كما عرفت فلا يجرى الاصل لرفعه، إلا ان تقيد هذا المستحب بذاك القيد بحيث لا يمكن الاتيان بفاقد القيد بداعي الامر الراجع إلى الوجوب الشرطي كلفة زائدة، وبما انها مشكوك فيها فيمكن رفعها باصالة البراءة فتحصل: ان مقتضى الاصل جواز اداء وظيفة القنوت بالفارسية وان كانت النصوص قاصرة عن اثبات ذلك.