كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٦
ان يتكلم الرجل في صلاة الفريضة بكل شئ يناجي به ربه عزوجل قال (قده) ولو لم يرد هذا الخبر لكنت اجيزه بالخبر الذي روي عن الصادق (ع) انه قال: (كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي) والنهي عن الدعاء بالفارسية في الصلاة غير موجود والحمد لله [١]. ويشير بالمرسل الاول إلى صحيحة علي بن مهزيار [٢]، وقد تبعه المحقق الهمداني (قده) في الاستدلال المزبور. اقول: يقع الكلام تارة في جواز الاتيان بالدعاء أو الذكر بغير العربية في القنوت أو في غيره من ساير حالات الصلاة أو انها تبطل بذلك، واخرى في انه على تقدير الجواز فهل تتأدى وظيفة القنوت بذلك أولا؟ فهنا مقامان: اما المقام الاول: فالظاهر هو الجواز لجملة من النصوص المجوزة للتكلم في الصلاة بكل شئ يناجي به الرب التي منها صحيحة علي بن مهزيار المشار إليها آنفا قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الرجل يتكلم في صلاة الفريضة بكل شئ يناجي به ربه عزوجل، قال: نعم [٣]، وصحيحة الحلبي قال: قال أبو عبد الله (ع) كل ما ذكرت الله عزوجل به والنبي صلى الله عليه وآله فهو من الصلاة.... الخ [٤] وغيرهما. فان اطلاقها سيما بعد عدم تقييد الرجل بالعربي في صحيحة ابن مهزيار يقتضي تجويز المناجاة بجميع اللغات فلا قصور في شمول اطلاقها من حيث اللغة أيضا، ولو لاجل ترك الاستفصال ولا موجب
[١] الفقيه ج ١ ص ٢٠٨ طبع النجف.
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ١٩ من أبواب القنوت ح ١.
[٤] الوسائل: باب ٤ من أبواب التسليم ح ١.