كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٠
الماهية من الصلاة المتقومة بالجماعة تفارق صلاة المنفرد في اختصاصها بقنوت آخر في الركعة الاولى من غير فرق في ذلك بين الامام والمأموم. وثالثا: مع التنازل عن كل ذلك فيكفينا في شمول الحكم للمأموم اطلاق قوله (ع) في ذيل صحيحة ابي بصير المتقدمة: (كل قنوت قبل الركوع إلا في الجمعة فان الركعة الاولى القنوت فيها قبل الركوع والاخيرة بعد الركوع [١] فانها شاملة لمطلق صلاة الجمعة من غير تقييد بالامام. إذا فلا شبهة في مشمول الحكم للمأموم أيضا. (بقي شئ): وهو انه لا ينبغي التأمل في ان المراد بالامام الثابت له القنوت في الركعة الاولى بمقتضى النصوص المتقدمة انما هو الامام في صلاة الجمعة لا في صلاة الظهر يوم الجمعة فلا فرق بينه وبين ساير الايام في عدم ثبوت اكثر من قنوت واحد في الركعة الثانية، وذلك لظهور تلك النصوص في ذلك، بل ان صحيحة معاوية المتقدمة كالصريح في الاختصاص لقوله (ع) في الذيل: (وان كان يصلي اربعا ففي الركعة الثانية) الكاشف بمقتضى المقابلة عن ان المراد بالصدر صلاة الجمعة ذات الخطبتين وهذا واضح لا غبار عليه. والمتحصل من جميع ما تقدم ثبوت قنوتين في صلاة الجمعة من غير فرق بين الامام والمأموم، وعدم ثبوت اكثر من قنوت واحد في صلاة الظهر من يوم الجمعة من غير فرق أيضا بين الامام والمأموم والمنفرد.
[١] السوائل: باب ٥ من أبواب القنوت ح ١٢.