كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٧
اصحابنا وانا عنده عن القنوت في الجمعة، فقال له: في الركعة الثانية، فقال له: قد حدثنا به بعض اصحابنا انك قلت له: في الركعة الاولى، فقال: في الاخيرة وكان عنده ناس كثير، فلما رأى غفلة منهم قال يا ابا محمد في الاولى والاخيرة فقال له أبو بصير بعد ذلك قبل الركوع أو بعده؟ فقال له أبو عبد الله (ع): كل قنوت قبل الركوع الا في الجمعة فان الركعة الاولى القنوت فيها قبل الركوع، والاخيرة بعد الركوع [١]. وأما القول الثاني: فلعل مستنده بعد مفروغية التعدد في الجمعة وكونه من المسلمات اطلاق قوله (ع) في صحيحة معاوية: (ما اعرف قنوتا الا قبل المركوع) [٢]. وفيه: بعد تسليم الاطلاق - وقد تقدم منعه - انه قابل للتقييد بالنصوص المزبورة بمقتضى صناعة الاطلاق والتقييد. واما القول الثالث: فيستدل له بجملة من النصوص: منها: صحيحة معاوية بن عمار قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول في قنوت الجمعة: إذا كان اماما قنت في الركعة الاولى، وان كان يصلي اربعا ففي الركعة الثانية قبل الركوع. وصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله (ع): ان القنوت يوم الجمعة في الركعة الاولى. وصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (ع) (في حديث) قال: وليقعد قعدة بين الخطبتين ويجهر فيها بالقراءة ويقنت في الركعة
[١] الوسائل: باب ٥ من أبواب القنوت ح ٤ و ٨ و ١٢.
[٢] الوسائل: باب ٣ من أبواب القنوت ح ٦.