كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩١
القنوت في الوتر والفجر وما يجهر فيه قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبل الركوع حين تفرغ من قراءتك [١]. وهذا مما لا شبهة فيه، كما لا شبهة في جواز اتياته بعد الركوع لو نسيه قبله كما سيجئ. وإنما الكلام في جواز تأخيره اختيارا بحيث يكون مخيرا بين الاتيان به قبل الركوع أو بعده. ظاهر المحقق في المعبر ذلك وان كان التقديم افضل واستحسنه الشهيد الثاني في الروضة ومال إليه المحقق الهمداني استنادا إلى ما رواه الشيخ باسنادة عن اسماعيل الجعفي ومعمر بن يحيى عن ابى جعفر (ع) قال: القنوت قبل الركوع وان شئت فبعده [٢] فانها معتبرة السند على الاظهر وان اشتمل على القاسم بن محمد الجوهرى فانه من رجال كامل الزيارات ومقتضى الجمع بينهما وبين ما تقدم وهو ما عرفت من التخيير مع افضلية التقديم. وما احتمله غير واحد من المتأخرين من قوع التحريف من النساخ وان (شئت) مصحف (نسيت) يبعدة ان النسخة التى وعول عليها الشيخ كانت كذلك ومن ثم تصدق لتوجيه الرواية تارة بحملها على حال القضاء واخرى على التقية، واحتمال كون تلك النخسة ايضا مغلوطة مما لا ينبغي الالتفات إليه بعد كونه على خلاف الاصل. ونقله عن المصادر بالاجازة أو بالقراءة. وعلى الجملة: فلا ينبغى التأمل في سند الرواية ولا في دلالتها غير
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب القنوت ح ٥.
[٢] الوسائل: باب ٣ من أبواب القنوت ح ٤.