كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩
بعده، واحتاط حينئذ باعادة الصلاة. واما إذا كان التجدد اثناء الانحناء أو الايماء فالاحوط الانحناء إلى حد الركوع ثم اعادة الصلاة. اقول: قدمنا في بحث القيام ما هو الضابط العام لامثال المقام مما تجددت فيه القدرة اثناء الصلاة. وحاصله: ان التجدد تارة يفرض في ضيق الوقت بحيث لا يتمكن من اعادة الصلاة، واخرى في سعته. وعلى التقديرين فان لم يلزم من تدارك الفائت محذور زيادة الركن وجب ذلك كما لو قرأ جالسا وقبل الدخول في الركوع تمكن من القيام فانه يجب عليه حينئذ اعادة القراءة قائما ولا محذور فيها، فان مثل هذه الزيادة غير قادحة. وان لزم المحذور المزبور فان لم يكن الفائت ركنا مضى في صلاته وصحت لحديث لا تعاد، كما لو قرا جالسا لعجزه عنها قائما وبعد الركوع الاختياري تمكن من القراءة قائما. وإن كان ركنا كما لو ركع جالسا وتمكن بعد ذلك من الركوع القيامي، فان كان في ضيق الوقت صحت صلاته أيضا ومضى فيها فان ذلك غاية ما في وسعه من من الامتثال والصلاة لا تسقط بحال. وان كان في سعته ففي الصحة اشكال، بل منع لعدم الدليل على الاجتزاء بهذا الفرد الناقص بعد تعلق الامر بالطبيعة الجامعة المحدودة بين الحدين، وتمكنه منها بالاتيان بفرد آخر. فتحصل: ان مقتضى القاعدة هو الحكم بالصحة في جميع فروض المسألة من غير فرق بين الضيق والسعة ما عدا صورة واحدة، وهي