كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٤
فأفتيهم بالتقية [١]. فانها صريحة في ان الحكم الواقعي هو ثبوت القنوت في جميع الفرائض وان التخصيص بالجهرية مبني على التقية. ومنها: موثقة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) عن القنوت في الصوات الخمس، فقال: اقنت فيهن جميعا، قال وسألت ابا عبد الله (ع) بعد ذلك عن القنوت، فقال لي: اما ما جهرت به فلا تشك. (شك) [٢] ومنها: موثقة زرارة عن ابي جعفر (ع) قال: القنوت في كل الصلوات. قال محمد بن مسلم فذكرت ذلك لابي عبد الله (ع) فقال اما ما لا يشك فيه فيما جهر فيه بالقراءة [٣] فان التعببر بنفي الشك لا يناسب الا التقية كمالا يخفى. خامسها: وهو العمدة - موثقة عمار عن ابي عبد الله (ع) قال: ان نسي الرجل القنوت في شئ من الصلاة حتى يركع فقد جازت صلاته وليس شئ عليه، وليس له ان يدعه متعمدا [٤]. فان النهى عن الترك عامدا ظاهر في الوجوب، فهى واضحة الدلالة على وجوب القنوت في جميع الصلوات كما انها تامة السند. الا انه لم يكن بد من رفع اليد عن هذا الظهور، وكذا ظهور سائر الاخبار المتقدمة - لو سلم ظهورها في الوجوب - لقرائن عديدة
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب القنوت ح ١٠.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب القنوت ح ٧.
[٣] الوسائل: باب ٢ من أبواب القنوت ح ٤ و ٥.
[٤] الوسائل: باب ١٥ من أبواب القنوت ح ٣.