كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٠
وفيه: ان ورودها في مقام التفسير غير واضح إذ لم يؤمر في الآية الشريفة بالقنوت في الصلاة ليكون عمله صلى الله عليه وآله تفسيرا لها، ولعله من باب التطبيق حيث ان القنوت في الصلاة من احد مصاديق كلى الدعاء والخشوع له سبحانه فتكون فعله صلى الله عليه وآله الصادر منه امتثالا للآية الشريفة حكمة لتشريع القنوت المصطلح فأصبح سنة متبعة. ثانيها: صحيحة زرارة انه سأل ابا جعفر (ع) عن الفرض في الصلاة فقال: الوقت والطهور، والقبلة، والتوجه، والركوع والسجود، والدعاء، قلت: ما سوى ذلك؟ قال: سنة في فريضة [١] وقد رواها الشيخ والكليني بسند صحيح واسندها في الحدائق [٢] إلى الصدوق في الفقيه، ولعله سهو من قلمه الشريف حيث لم نعثر عليها فيه كما نبه عليه المعلق. نعم رواها في الخصال باسناده عن الاعمش عن الصادق (ع) مع اختلاف يسير وسند غير صحيح وقد اشار إلى صدرها في الوسائل باب ١ من أبواب القنوت، حديث ٦. وكيفما كان: فقد دلت الصحيحة على وجوب الدعاء في الصلاة وحيث ان من المقطوع به عدم وجوبه في غير حال القنوت فلا جرم يراد به ذلك. وقد اجاب عنه المحقق الهمداني (قده) تبعا لصاحب الحدائق بما هو في غاية الجودة، وهو انه ان اريد من الدعاء معناه المصطلح المقابل للذكر من التكبير والتسبيح ونحوهما اعني طلب حاجة دنيوية
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب القنوت ح ١٣
[٢] الحدائق ج ٨ ص ٣٥٨.