كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٧
جرم كان الاعدام المزبور المنطبق على فعل الصلاة محرما فتبطل، نظير ما لو نذر ان يتصدق بشاة معينة على زيد فتصدق بها على عمرو. ويندفع أولا: بان إعدام الموضوع لو تم فانما يتم فيما إذا كان المنذور أمرا شخصيا كالشاة في المثال المزبور: أما في المقام فالواجب طبيعي الصلاة ولها حصتان: الواجدة للموالاة والفاقدة. ومن البين ان الاتيان بالثانية لم يكن اعداما للاولى غايته انهما متقارنان خارجا لا ان وجود هذه علة لترك الاخرى، فهو نظير الاشتغال بالصلاة مع وجوب الازالة عليه. وثانيا: ان الاعدام لم يتحقق حتى في المقيس عليه فنلتزم بصحة التصدق لعمرو في المثال المزبور أيضا، فان الشاة وان كانت شخصية إلا ان التصدق كلي وله حصتان الاعطاء لزيد والاعطاء لغيره والامر بالاول لمكان النذر لا يستوجب النهي عن الثاني لما عرفت من ان الامر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضده. إذا فمع عصيان الاول لا مانع من تصحيح الثاني بالخطاب الترتبي بعد ان لم تكن احدى الحصتين علة لترك الاخرى، بل مجرد الاقتران في الوجود، كما هو الشأن في كل ضدين لهما ثالث حسبما عرفت.