كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٩
[ (مسألة ١): - لو أحدث أو اتى ببعض المنافيات الاخر قبل السلام بطلت الصلاة، نعم لو كان ذلك بعد ] الصلاة حصة خاصة ذات صيغة مخصوصة كما دلت عليه النصوص المتقدمة لابد من المحافظة عليها وعدم التعدي عنها فمجرد الورود في القرآن الكريم لا يصلح حجة في المقام. واستدل له العلامة ايضا تارة بما ورد من ان عليا (ع) كان يقول ذلك عن يمينه وشماله، واخرى بان التنوين يقوم مقام اللام فانه بدل منه، وكلاهما كما ترى. فان الاول: لم يثبت من طرقنا، على ان من الجائز انه (ع) كان يقول ذلك بعد اداء السلام الواحب والخروج من الصلاة فكان (ع) يسلم على من في يمينه وشماله من الجماعة بهذة الكيفية ولا ضير فيه. واما الثاني ففيه: ان البدلية وان صحت لكنها بمجردها لا تستوجب قيام البدل مقام المبدل منه واجزائه عنه ما لم ينهض دليل عليه ولا دليل على الاجزاء في المقام وتوهم ان التسليم المنكر يكون مبطلا ومخرجا عن الصلاة لو وقع في غبر محله فيكون مجزيا لو وقع في محله، قد عرفت الجواب عنه وانه ليس مطلق الخروج مجزيا عن السلام الواجب وإلا لاجزأ التسليم على النفس أو الغير أو أحد المعصومين عليهم السلام وهو كما ترى. فالبطلان والخروج في هذه الموارد مستند إلى كونها من كلام الآدميين لا من أجل اجزائها عن السلام المأمور به كما هو واضح، فما عليه المشهور من عدم الكفاية هو المتيعن.