كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٦
وثانيا: المطلقات الدالة على ان افتتاحها التكبير واختتامها التسليم فانها شاملة للصغية الاخيرة لو لم تكن منصرفة إليها كما قد يشهد لهذا الانصراف استعمال التسليم في خصوص الثانية في جملة من النصوص كموثقة يونس بن يعقوب قال: قلت لابي الحسن (ع): صليت بقوم صلاة فقعدت للتشهد ثم قمت ونسيت ان اسلم عليهم، فقالوا: ما سلمت علينا، فقال: الم تسلم وانت جالس، فقلت: بلى قال: فلا بأس عليك ولو نسيت حين قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك وقلت السلام عليكم [١] حيث ان السائل مع كونه آتيا بالسلام الاول عبر بنسيان السلام الكاشف عن ظهوره في الاخيرة. إذا فهي القدر المتيقن من السلام المأمور به في الروايات. بل قد يظهر من بعض النصوص الدالة على كفاية الصيغة الاولى ان ذلك من اجل انها مصداق للسلام لا لخصوصية فيها فتشمل السلام الثاني ايضا كموثقة ابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال: إذا نسي الرجل ان يسلم فإذا ولى وجهه عن القبلة وقال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد فرغ من صلاته [٢]. ونحوها ما ورد من ان ابن مسعود أفسد على القوم صلاتهم حيث قدم (السلام علينا) على التشهد، حيث يظهر منها ان المخرج هو مطلق السلام وانه وقع في غير محله من غير خصوصية للصيغة الثانية التي منها موثقة ابي بكر الحضرمي عن ابي عبد الله (ع) قال! قلت
[١] الوسائل: باب ٣ من ابواب التسليم ح ٥.
[٢] الوسائل: باب ٣ من أبواب التسليم ح ١.