كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤١
خارج الصلاة بعد ملاحظة ان السلام المنسي لا جزئية له حال النسيان بمقتضى حديث لا تعاد كما عرفت، فببركة الحديث يحكم بخروج الحدث ونحوه عن كونه حدثا في الصلاة، إذ لا مانع من شمول الحديث بالاضافة إلى السلام المنسي الا الحكم بالبطلان من ناحية وقوع الحدث في الصلاة لكن هذه المانعية غير معقولة لاستلزام الدور لوضوح ان البطلان المزبور موقوف على عدم شمول الحديث للسلام المنسي، إذ مع الشمول لا جزئية للسلام فلا يكون الحدث في الاثناء فلا بطلان، فلو كان عدم الشمول مستندا إلى البطلان ومتوقفا عليه كان هذا من الدور الظاهر. فهذه المانعية ساقطة. ولم يكن ثمة مانع آخر عن شمول الحديث بالاضافة إلى السلام المنسي عدا ما يتوهم من توقف الشمول على احراز صحة الصلاة من بقية الجهات مع قطع النظر عن نفس الحدث وهذا غير ممكن في المقام من غير ناحية الشمول كما لا يخفى. ويندفع بعدم الدليل على هذه الدعوى عدا لزوم اللغوية من شمول الحديث لو لم تكن الصحة محرزة من ساير الجهات، فلا بد من فرض صحة الصلاة ظاهرا أو واقعا من النواحي الاخر حذرا من اللغوية المترتبة على جريان القاعدة مع فرض البطلان من ناحية اخرى، لكن اللغوية ترتفع في خصوص المقام بالحكم بصحة الصلاة فعلا ولو كان ذلك من ناحية نفس الحديث إذ يثبت به ان التسليم ليس جزءا من الصلاة حال النسيان ونتيجته عدم وقوع الحدث اثناء الصلاة فتحرز بذلك الصحة الفعلية ولو كان ذلك ناشئا من نفس الحديث كما عرفت، فلا تلزم اللغوية من شموله للمقام بوجه كما هو