كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٩
واحد من تلامذته فحكموا بالبطلان فيما إذا كان التذكر بعد الحدث أو الاستدبار، أو فوات الموالاة مما يكون منافيا ولو سهوا، نظرا إلى ان المستفاد من روايات التحليل ان المخرج والمحلل منحصر في خصوص السلام لا غير، وليس لاعتقاد المصلي خروجه عن الصلاة من جهة نسيان السلام أي اثر في التحليل والخروج عنها، فما دام لم يسلم فهو بعد باق في الصلاة، ولا مجال للاستناد بحديث لا تعاد للحكم بالخروج وحصول التحليل. وعليه فلو احدث قبل السلام المنسي أو استدبر أو استمر النسيان إلى ان فاتت الموالاة كان كل ذلك واقعا اثناء الصلاة لا محالة دون خارجها، ولاجله يحكم ببطلان الصلاة. وذكر (قده) في آخر كلامه وتبعه بعض تلامذته انه بماذا يجمع بين هذا الدعوى - اي مخرجية الاعتقاد - وما التزم به من وجوب سجود السهو عليه لو تكلم عند نسيانه فهل التكلم بعد الخروج عن الصلاة موجب لسجود السهو.؟! اقول: الصحيح هو ما ذكره الماتن ولا يرد عليه شئ مما ذكر اما الاخير فواضح الدفع بل لم نكن نترقب صدوره من شيخنا الاستاذ (قده)، فان السيد الماتن (قده) انما التزم بسجدة السهو للتكلم فيما إذا كان التذكر قبل الاتيان بالمنافي وقبل فوات الموالاة الذي حكم (قده) حينئذ بوجوب الاتيان بالسلام لبقاء المحل فيكون التكلم عندئذ واقعا اثناء الصلاة لا محالة فتجب سجدة السهو لاجله واما حكمه (قده) بالصحة وعدم التدارك الراجع إلى مخرجية الاعتماد على حد تعبير شيخنا الاستاذ (قده) فهو فيما إذا كان التذكر بعد الاتيان بالمنافي أو بعد فوات الموالاة بحيث لم يبق محل للتدارك.