كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٧
ويتشهد ولا شئ عليه [١] وهذه الصحيحة وان كان ظاهرها الاتيان بالركعتين متصلتين إلا ان في قوله - بفاتحة الكتاب - اشعارا بالانفصال، ولا اقل من انها مقيدة بذلك ببقية الاخبار. وعلى اي حال فقد دلت على عدم وجوب التسليم لعدم ذكر له فيها بعد التشهد. وفيه: ان هذه الرواية بعين هذا السند رواها الكليني بلفظ (ثم يسلم ولا شئ عليه) بدل يتشهد [٢] ولا يبعد انهما رواية واحدة، وعلى تقدير التعدد تتقيد احداهما بالاخرى كما لا يخفى. الثانية: صحيحة معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (ع) إذا فرغت من طوافك فائت مقام ابراهيم (ع) فصل ركعتين واجعله اماما واقرأ في الاولى منهما سورة التوحيد قل هو الله احد، وفي الثانية قل يا ايها الكافرون ثم تشهد واحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله واسأله ان يتقبل منك [٣] فان الاقتصار على التشهد وعدم ذكر التسليم بعده يكشف عن عدم وجوبه. وفيه: انه (ع) لم يكن في مقام بيان اجزاء الصلاة ولذا لم يذكر الركوع والسجود مع انهما اولى بالذكر وانما النظر فيها معطوف على بيان خصوصية هذه الصلاة وهي ايقاعها في مقام ابراهيم واشتمالها على سورة الجحد والتوحيد. فعدم التعرض للتسليم غير المختص بهذه الصلاة لا يدل على عدم الوجوب. على ان الظاهر ان قوله (ع): ثم تشهد... الخ ناظر إلى
[١] الوسائل: باب ١١ من أبواب الخلل ح ٣.
[٢] الوسائل: باب ١١ من أبواب الخلل ح ٤.
[٣] الوسائل: باب ٧١ من أبواب الطواف ح ٣.