كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٦
وغيره فتطرح وتحمل على التقية. بقي في المقام روايتان: احداهما موثقة زرارة - عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سأله عن رجل يصلي ثم يجلس فيحدث قبل ان يسلم قال تمت صلاته... الخ [١] حيث دلت على صحة الصلاة مع وقوع الحدث في الاثناء وقبل التسليم الكاشف عن عدم جزئيته. والجواب: عنها هو ما ذكرناه في ساير الاخبار، ويزيد هذه انه لم يذكر فيها وقوع الحدث بعد التشهد كما في تلك الاخبار، بل المذكور وقوعه قبل التسليم. وقد ذكرنا فيما مر ان التسليم لدى الاطلاق منصرف إلى السلام الاخير. وعليه فتحمل الموثقة على ما إذا كان الحدث واقعا بعد قول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. فالجواب عن هذه الرواية اوضح مما مر. وعين هذا الجواب يجري في الرواية الثانية وهي موثقة غالب ابن عثمان عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن الرجل يصلي المكتوبة فينقض صلاته ويتشهد ثم ينام قبل ان يسلم، قال تمت صلاته [٢]. هذا ولم يبق من الروايات التي يمكن الاستدلال بها لنفي الوجوب والجزئية عدا روايتين والاستدلال بهما ضعيف غايته. الاولى: صحيحة زرارة في حديث عن احدهما (ع) قال: قلت له من لم يدر في اربع هو أم في ثنتين وقد احرز الثنتين، قال: يركع بركعتين واربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب التسليم ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ٣ من أبواب التسليم ح ٦.