كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٣
ولا يبعد ان يكون قوله: (ولو نسيت) من تصرف نساخ التهذيب وان يكون في الاصل ولو شئت) كما استظهره المحقق الهمداني (قده) تبعا لغير مستشهدا بان المذكور في قرب الاسناد على ما قيل بلفظ (ولو شئت) بدل (ولو نسيت). سادسها: الروايات المستفيضة الدالة على عدم بطلان الصلاة باتيان المنافى من الحدث والالتفات الفاحش وغيرهما قبل التسليم وذلك آيه عدم الجزئية إذ لو كان التسليم جزءا ولم يخرج المصلى قبله عن الصلاه لكان ذلك موجبا للبطلان كالاتيان بها قبل التشهد. منها: صحيح الحسن بن الجهم قال: سألته يعنى ابا الحسن (ع) عن رجل صلى الظهر أو العصر فاحدث حين جلس في الرابعة قال: ان كان قال: اشهد ان لا إله إلا الله واشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله فلا يعد وان كان لم يتشهد قبل ان يحدث فليعد [١]. اما الدلالة فظاهرة حيث دلت صريحا على أن الحدث إذا كان واقعا بعد التشهد فلا يكون موجبا للاعادة وبطلان الصلاة سواء اتى بالتسليم ام لا. واما السند فقد تقدم سابقا وقلنا ان تعبير غير واحد عنها بالرواية وان كان مشعرا بالضعف إلا ان الظاهر كونها صحيحة، فان الحسن بن الجهم منصرف إلى الحسن بن الجهم بن بكير الزراري المعروف الموثق واما ابن الجهم الاخر غير الموثق فهو غير معروف بحيث ينصرف اللفظ عنه عند الاطلاق. واما عباد بن سليمان الواقع في السند فهو وان لم يوثق صريحا إلا انه من رجال كامل الزيارات، ويكفينا
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب القواطع ح ٦.