كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٢
الصدر وحملها بقرينة الذيل على مضى اجزائها غير المخرج وهو السلام الذى به تتم الصلاة دون المضي المطلق. خامسها: موثقة يونس بن يعقوب قال: قلت لابي الحسن (ع) صليت بقوم صلاة فقعدت للتشهد ثم قمت ونسيت ان اسلم عليهم، فقالوا ما سلمت علينا، فقال: الم تسلم وانت جالس، قلت: بلى قال: لا بأس عليك ولو نسيت حين قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك وقلت السلام عليكم [١] بناءا على ان يكون بلى تصديقا للنفي اي نعم ما سلمت، وقد حكم عليه السلام بنفي الباس عن ذلك فيكون دليلا على عدم الوجوب. وفيه: ان كلمة بلى تصديق للمنفي لا النفي بشهادة تصريح اهل اللغة وملاحظة موارد استعمالاتها كما في قوله تعالى: (ألست بربكم قالوا بلى) أي انت ربنا. ولو سلمنا استعمال بلى حتى في تصديق النفي فلا نسلمه في المقام وإلا فما معنى نفي البأس مع عدم التسليم واي فائدة في هذا السؤال إذا لم يكن فرق في الحكم بين ما لو سلم وما إذا لم يسلم وكان كل منهما محكوما بعدم البأس، فلابد وان يكون المراد تصديق الاتيان بالسلام وهو قول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين واما السلام الاخير فالمفروض انه قد نسيه فلا يمكن ان يكون التصديق راجعا إليه. وإذا كانت الموثقة دالة على نفي البأس في فرض الاتيان بالسلام ولو بغير الصيغة الاخيرة فكيف يمكن ان يستدل بها على عدم اعتبار السلام مع انه على عكس المطلوب ادل. هذا
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب التسليم ح ٥.