كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٩
قال: يتشهد هو وينصرف ويدع الامام [١]. فانه لو كان التسليم جزءا من الصلاة بل أو واجبا لامره (ع) بذلك ولم يقتصر على التشهد مع الانصراف، فمن عدم امره (ع) بذلك يستكشف عدم جزئيته ووجوبه. والجواب ان هذه الصحيحة - على ما ذكره المحقق المهداني (قده) - وان كانت في موضع من التهذيب كما رقمت من دون الامر بالتسليم الا انه في موضع آخر [٢] وكذا في الفقيه [٣] ذكر فيها انه يتشهد ويسلم وينصرف. قال المحقق الهمداني (قده) والفقيه اضبط من التهذيب. وحينئذ تكون الصحيحة من جملة أدلة القائلين بالوجوب وتكون على عكس المطلوب ادل. هذا اولا. وثانيا: سلمنا ان الصحيح هو ما ذكر في هذا الموضع من التهذيب كما في الوسائل فغايته ان تكون حال هذه الصحيحة حال الصحيحة الاتية ويكون الجواب وهو الجواب عنها. ثالثا: صحيح محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله (ع) التشهد في الصلوات، قال: مرتين، قلت كيف مرتين؟ قال: إذا استويت جالسا فقل: اشهد ان لا إله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ثم تنصرف... الخ بعين التقريب المتقدم.
[١] الوسائل: باب ٦٤ من أبواب الجماعة ٢، والتهذيب ج ٢ ص ٣٤٩.
[٢] التهذيب ج ٣ ص ٢٨٣.
[٣] الفقيه: ج ١ ص ٢٦١.