كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٨
ومن هنا لو اتى في الطواف بثمانية اشواط كان ذلك موجبا للبطلان رأسا لا ان السبع منها يعد فردا من الواجب ويلغي الباقي. نعم لو كانت الزيادة فيما نحن فيه بعد الاتيان بالسلام فلا يوجب ذلك اتصاف الصلاة بكونها مشتملة على الزيادة وذلك لان السلام اوجب الخروج من الصلاة كالحدث فلا محالة تكون الركعة الزائدة واقعة خارج الصلاة، فلا تقاس الزيادة قبل السلام بالزيادة بعده فان الاولى من الزيادة في الصلاة دون الثانية: وعليه فلا يمكن ان تكون تلكم الروايات شاهدة على جزئية التسليم ووجوبه لانه حتى بناءا على عدم الوجوب يكون الحاق الركعة موجبا لعنوان الزيادة المبطلة وتحققها في الصلاة ما لم يكن ذلك واقعا بعد التسليم. فالعمدة في اثبات وجوب التسليم بل جزئيته هو ما تقدمها من الطوائف من الروايات. هذا كله في المقتضي. (واما المقام الثاني) اعني المانع عنه على تقدير تسليم المقتضى الملازم للقول بالاستحباب فقد استدل له بوجوه: احدها: الاصل فان مقتضاه البراءة عن اعتبار الجزئية وتشريع الوجوب. وفيه ان مقتضى الاصل في نفسه وان كان هو ذلك لكنه محجوج ومخرج عنه بما عرفت من الروايات الكثيرة المختلفة الدالة على الوجوب والجزئية. ثانيها: صحيح علي بن جعفر عن اخيه موسى (ع) قال: سألته عن الرجل يكون خلف الامام فيطيل الامام التشهد فيأخذ الرجل البول أو يتخوف على شئ يفوت أو يعرض له وجع كيف يصنع؟