كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٧
هو المقصود لا امر له، وهذا واضح. وقد يفرض انه كان قاصدا للامر الفعلي ولكنه من باب الخطأ والاشتباه أو النسيان تخيل وزعم انه اربع ركعات فهل تكون هذه الصلاة محكومة بالصحة - بمقتضى القاعدة نظرا إلى تحقق قصد ما هو المأمور به، غايته ان اشتبه في التطبيق ولا ضير فيه بعد ما تقدم سابقا من ان القصر والتمام ليستا بماهيتين مختلفتين، بل هما ماهية واحدة، وطبيعة فاردة، فان صلاة الظهر مثلا قصرا وتماما لا فرق بينهما بحسب الحقيقة، بل شرعت بالنسبة إلى طائفة مقيدة بعدم كونها زائد على الركعتين، وبالنظر إلى جماعة اخرى مشروطه بان يلتحق بالركعتين الاولتين ركعتان اخريان، وبالقياس إلى عدة ثالثة لوحظت مخيرا فيها بين الامرين. وهذا المقدار لا يستوجب الاختلاف في الماهية، فليس الاتي بالتمام آتيا بماهية اخرى مباينة لما هو المطلوب منه - أو تكون محكومة بالبطلان؟. الظاهر هو الثاني وذلك من جهة اشتمالها على الزيادة المبطلة فان صدق الزيادة لا يتوقف على وقوعها في اثناء العمل، بل يعم ما إذا كانت متصلة بآخره وفي المقام حيث ان المطلوب هو الاتيان بركعتين مقيدا بان لا يلحقهما شئ. فلا محالة تكون اضافة الركعتين الاخريين ولو في آخرهما موجبا لاتصاف الصلاة بوقوع الزيادة فيها. الا ترى انه لو امر المولى بأن يكبر خمسا ليس الا فكبر ستا بكون التكبير الزائد موجبا لاتصاف التكبيرات بعدم كونها مصداقا للمأمور به لا خمسا منها يكون مصداقا للواحب ويكون الباقي زائدا خارجا عنه.