كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٦
لانه زيادة سهويه ولا بأس بها. ومنها: صحيحة ابن ابي يعفور التي يقرب مضمونها من الصحيحة السابقة [١]. ومنها رواية عمار الساباطى [٢] لكنها ضعيفة السند، وإلا فهي ظاهرة الدلالة بعين البيان المتقدم في الصحيحة السابقة. وربما يستدل بطائفة سادسة وهي الروايات الورادة فيمن اتم في موضع القصر [٣] حيث دلت على ان من اتم كذلك فان كان مجاهلا فلا شئ عليه وتمت صلاته، وإن كان عالما عامدا فعليه الاعادة، وان كان ناسيا فكذلك عليه الاعادة لكن في الوقت دون خارجه، مع ان مقتضى عدم كونه جزءا منها هو عدم الاعادة حتى فيما إذا اتم عالما عامدا، إذ بناءا عليه يكون الزائد واقعا خارج الصلاة مثل ما إذا اتى بركعة زائدة بعد السلام غير الضائر قطعا فليكن ذلك ايضا كذلك. فكيف حكم الشارع بوجوب الاعادة فلا بد وان يكون حكمه بذلك دليلا وكاشفا عن كون السلام جزءا من الصلاة، إذ عليه تكون الركعتان من الزائد الواقع في اثناء الصلاة عمدا، والزيادة العمديه موجبة للبطلان قطعا. والحواب عنها انه قد يفرض ان مثل هذا الشخص يكون من اول الامر قاصدا للاتيان بأربع ركعات تشريعا أو نسيانا أو لجهة اخرى فهذا لا يشك في بطلان صلاته لان ماله امر فهو غير مقصود، وما
[١] الوسائل: باب ١١ من أبواب الخلل ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ٨ من أبواب الخلل ح ٣.
[٣] الوسائل: باب ١٧ من أبواب صلاة المسافر.