كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢١
ومنها: موثقة ابي بصير قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول في رجل صلى الصبح فلما جلس الركعتين قبل ان يتشهد رعف، قال: فليخرج فليغسل انفه ثم ليرجع فليتم صلاته فان آخر الصلاة التسليم [١] فانها ظاهرة الدلالة على جزئية التسليم، إذ لو كان امرا خارجا غير واجب لكان المناسب تعليل الرجوع لاتمام الصلاة بأن التشهد آخر الصلاة ولم يأت به إذ المفروض كون الرعاف قبله فالتعليل بكون التسليم آخره يكشف عن دخله فيها. نعم مقتضى الرواية الرجوع واتمام الصلاة حتى مع الفصل الطويل الماحي للصورة، ولا يمكن الالتزام به الا ان دلالتها على ذلك انما هو بالاطلاق فيقيد بما دل على كون ذلك قاطعا للصلاة وتحمل على ما إذا لم يستلزم الفعل الكثير. ومنها: موثقة اخرى لابي بصير عن ابي عبد الله (ع) قال: إذا نسي الرجل ان يسلم فإذا ولى وجهه عن القبلة وقال السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد فرغ من صلاته [٢] فانها ايضا ظاهرة الدلالة على الجزئية؟ وانه ما لم يسلم لم يفرغ عن صلاته حيث علق الفراغ منها على قوله السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإذا لم يكن السلام جزءا فلم لم يحصل له الفراغ منها بدون التسليم. ثم لا يخفى ان المستفاد من الموثقة ان التسليم بقول مطلق منصرف إلى خصوص السلام الاخير لانه مع فرضه (ع) نسيان التسليم ذكر انه إذا كان قال: السلام علينا... إلى آخره، فلا بد
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب التسليم ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ٣ من أبواب التسليم ح ١.