كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٨
الجامع دون خصوص التسليم وقد اطالوا النقض والابرام في ذلك. ولكن الانصاف انه لا ينبغي الشك في استفادة الحصر، فان الظاهر ان الامام (ع) في مقام بيان ماهية الصلاة وانه يحرم بالتكبير عدة امور من المنافيات، وتحليلها انما هو بالتسليم لا غير بمقتضى الظهور العرفي في كونه (ع) بصدد التحديد لا مجرد بيان الطبيعة المهملة. ثم على تقدير تسليم عدم دلالتها على الحصر ليس معنى ذلك هو جواز الاتيان بالمنافي قبل التسليم بل لازم كون التسليم تحليلا ولو في الجملة انه لا يجوز الاتيان بشئ من المنافيات قبل التسليم وإلا لم يكن محللا سواء أكان المراد من عدم جواز الاتيان بالمنافيات في الصلاة عدم الجواز التكليفي أو الوضعي كما هو الظاهر ولذا يعم ذلك الفريضة والنافلة وقلنا بجواز قطع الصلاة ولو اختيارا، فليس له الاكتفاء بالتشهد كما يزعمه القائل بالاستحباب وبأنه يحصل الفراغ من الصلاة بمجرد التشهد بل لا بد له من التسليم، ومعه كيف يصح القول باستحبابه وانه ليس بواجب. وما يقال من ان ذلك من اجل ان الرواية غير ظاهرة المراد لان التحليل ليس نفس التسليم فلا بد من اضمار ولا دليل على ما يقتضي الوجوب ضعيف غايته، فان حمل المصدر على الذات من باب المبالغة أو ارادة معنى اسم الفاعل منه امر متعارف شايع، فيكون المراد ان التسليم محلل للمنافات، كما ان التكبير محرم عنها. (والحاصل) انه لا قصور في دلالة هذه الروايات على ان التسليم واجب وكونه مما لابد منه، نعم لا يستفاد منها انه جزء من الصلاة لامكان ان